الشيخ محمد أمين زين الدين

341

كلمة التقوى

في الحكم على العلامة التي ذكرناها أولا ، فإذا كان الطير مما يصف في طيرانه ، أو كان صفيفه أكثر من دفيفه ، وكانت مع ذلك له حوصلة أو قانصة أو صيصية ، حكم بحرمته . وإذا كان مما يدف في طيرانه أو كان دفيفه أكثر من صفيفه ، وكان فاقدا للأمور الثلاثة كلها فالظاهر حل أكله . [ المسألة 23 : ] إذا كان الطير مما يتساوى صفيفه ودفيفه ، رجع في تبين حكمه إلى العلامة الثانية ، فإذا وجدت له قانصة أو حوصلة أو صيصية حكم بحل أكله ، وإذا لم يوجد فيه شئ منها حكم بحرمته . [ المسألة 24 : ] إذا وجد الانسان طيرا يصف في طيرانه تارة ويدف تارة ، ولم يعرف أيهما أكثر رجع في حكمه إلى العلامة الثانية كما في الفرض المتقدم ، فإذا وجد فيه شئ من الأمور الثلاثة أو وجد فيه جميعها ، حكم بحله ، وإذا فقدها جميعا حكم بحرمته . وكذلك الحكم إذا رأى طيرا مذبوحا لا يعرف حاله في الطيران ، فيرجع في أمره إلى العلامة الثانية . [ المسألة 25 : ] لا فرق في ترتب الأحكام المذكورة مع العلامات واختلاف الفروض بين طير البحر وطير البر كما أشرنا إليه في ما تقدم ، وإذا وجدت علامة الحل في طير البحر حكم بحل أكله وإن كان الطير مما يأكل السمك ، فلا يكون ذلك موجبا لتحريمه ، كما لا تحرم السمكة التي تأكل السمك إذا كانت ذات فلس . [ المسألة 26 : ] بيض الطير يتبع الطير نفسه في الحكم ، فالطير الذي يحل أكله للنص على تحليله بالخصوص أو بالعموم يحل أكل بيضه ، والطير الذي يحرم أكله كذلك ، يحرم أكل بيضه ، ولا يحتاج معه إلى وجود علامة الحل أو الحرمة في البيض نفسه .